عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

127

الدارس في تاريخ المدارس

خيار الامراء بدمشق ، وقد ولاه الظاهر النيابة بحلب المحروسة مدة ، وكان من خيار الامراء وشجعانهم ، وله حسن ظن بالفقراء والاحسان إليهم ، توفي رحمه اللّه تعالى في خامس عشر شهر ربيع الأول ، وهو في عشر الخمسين ودفن بتربة الشيخ عماد الرومي بسفح قاسيون ، وكان للخانقاه شباك إلى الطريق . الشهابي نسبة إلى الطواشي شهاب الدين رشيد الكبير الصالحي انتهى . ولم يذكره الذهبي في العبر ولا في المختصر ، وممن ولي مشيختها الشيخ شمس الدين السلسبيلي ، قال المعتمدي : محمد بن عيسى الامام العالم المفتي شمس الدين السلسبيلي المصري ، سمع من عبد الرحيم بن أبي اليسر كما حكاه ابن رافع عن بعض الطلبة ، وحفظ التنبيه والألفية ، واشتغل به ، وولي مشيخة الخانقاه الشهابية بدمشق ، قال ابن رافع علق في التفسير شيئا ، وذكره ابن حجي فقال : صاحبنا وشيخنا ، كان رجلا فاضلا بالعربية ، وكان يشغل تحت قبة النسر بالجامع الأموي ، وله عمل جيد في الفقه وغيره ، وكان الفقهاء من أصحابه ورفقائه والطلبة يترددون اليه ويحبونه ، وينشرحون لحديثه وكان عزبا ، وهو رجل جيد له عبادة من صيام وصدقة ، ويزور مقابر الباب الصغير كل سبت لا يترك ذلك شتاء ولا صيفا ، وكان كثير المطالعة والمذاكرة والاشتغال بمنزله والجامع ، وله سؤالات بالعربية سأل عنها تقي الدين السبكي فأجابه ، وله أرجوزة في التصريف ، وكتب على المنهاج في الفقه . توفي في ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة سبعين وسبعمائة بالخانقاه الشهابية من مرض طال به ، ودفن بباب الصغير وقد جاوز الخمسين انتهى . 168 - الخانقاه الشبلية قال ابن شداد : أنشأها شبل الدولة كافور المعظمي بسفح قاسيون انتهى . وقد مرت ترجمه في مدرسة الشبلية البرانية . وقال الذهبي في العبر سنة أربعين وسبعمائة : ومات بدمشق الشيخ المعمر نجم الدين إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل بن القرشية البعلبكي الصوفي ، أحد أعيان الصوفية وأكابر الفقراء